السيد محمد الحسيني الشيرازي

633

الفقه ، السلم والسلام

أقبل الله عليهما بوجهه ثمّ باهى بهما الملائكة فيقول : انظروا إلى عبدي تزاورا وتحابا فيَّ ، حق عليَّ أن لا أعذبهما بالنار بعد هذا الموقف » « 1 » . وعن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن المؤمنين إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ، فإذا التزما لا يريدان بذلك إلا وجه الله ولا يريدان غرضاً من أغراض الدنيا قيل لهما : مغفوراً لكما فاستأنفا » « 2 » . وعن ابن بسطام قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأتى رجل ، فقال : جعلت فداك إني رجل من أهل الجبل ، وربما لقيت رجلًا من إخواني فألتزمه فيعيب عليَّ بعض الناس ، ويقولون : إنه من فعل الأعاجم وأهل الشرك ؟ فقال : « ولِمَ ذاك فقد التزم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جعفراً وقبل بين عينيه » « 3 » . وعن أنس بن مالك قال : كنت ذات يوم جالساً عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ دخل عليه علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إليَّ يا أبا الحسن » . ثمّ اعتنقه وقبل ما بين عينيه وقال : « يا علي إن الله عز اسمه عرض ولايتك على السماوات فسبقت إليها السماء السابعة فزينها بالعرش ، ثمّ سبقت إليها السماء الرابعة فزينها بالبيت المعمور ، ثمّ سبقت إليها السماء الدنيا فزينها بالكواكب ، ثمّ عرضها على الأرضين فسبقت إليها مكة فزينها بالكعبة ثمّ سبقت إليها المدينة فزينها بي ثمّ سبقت إليها الكوفة فزينها بك » « 4 » . وجاء في قصة نبي الله يوسف عليه السلام : « فلما خرجوا به من منزله لحقهم - يعقوب عليه السلام - مسرعاً فانتزعه من أيديهم فضمه إليه واعتنقه وبكى ثمّ دفعه إليهم وهو كاره ، فانطلقوا به مسرعين مخافة أن يأخذه منهم ثمّ لا يدفعه إليهم » « 5 » . ولما قدم جعفر بن أبي طالب عليه السلام من أرض الحبشة حين فتح خيبر ، تلقاه

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 73 ص 34 ب 100 ح 32 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 231 ب 131 ح 16167 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ص 69 ب 114 ح 10227 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 57 ص 212 ب 36 ح 21 . ( 5 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 169 من سورة يوسف ح 5 .